السيد علي الطباطبائي
313
رياض المسائل
وفيه نظر ، لمنع التعذر منه على الإطلاق ، لاختصاصه بالمعطلة والدهرية . وربما يحكى عن الأولين جواز وقف الكافر على نحو بيوت النيران ( 1 ) . خلافا للإسكافي ( 2 ) ووافقه الفاضل ( 3 ) والمقداد ( 4 ) ، فصرحوا بالمنع . * ( ولا يقف المسلم على الحربي ) * مطلقا * ( ولو كان ) * له * ( رحما ) * قريبا ، وفاقا للديلمي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) ، بل نسبه في المسالك إلى المشهور ( 7 ) ، مؤذنا بعدم الخلاف فيه ، ونحوه في عدم ظهور الخلاف فيه في التنقيح ( 8 ) . وفيه نظر ، فإن كلمة قدماء الأصحاب المختلفة المحكية في المسألة الآتية مطلقة في الكافر ، إلا كلام المبسوط ، فاختص بأهل الذمة ( 9 ) ، وبهما اعترف في المسالك ( 10 ) . ولعل الوجه في تخصيص جملة من المتأخرين عبائرهم بأهل الذمة أن الوقف إذا وجب الوفاء به حرم تغييره ونقله عن وجهه ، ومال الحربي فئ للمسلمين يصح أخذه وبيعه ، ولا يجب دفعه إليه ، لأنه غير مالك ، كما صرحوا به في الوصية ، وهو ينافي صحته ، ولا كذلك الذمي . قيل : وفيه نظر ، فإن تحريم تغييره من حيث الوقف لا ينافيه من حيثية أخرى هي جواز التصرف في مال الحربي بأنواع التصرفات المستلزم لتغييره ( 11 ) . وفيه نظر ، لابتناء الوجه على عدم مالكية الحربي فكيف يصح مع ذلك
--> ( 1 ) استفادة ذلك من عبارة المقنعة مشكل ، راجع المقنعة : 654 ، المهذب 2 : 92 . ( 2 ) المختلف 6 : 321 . ( 3 ) المختلف 6 : 322 . ( 4 ) التنقيح 2 : 312 . ( 5 ) المراسم : 198 . ( 6 ) المهذب 2 : 88 . ( 7 ) المسالك 5 : 332 . ( 8 ) التنقيح 2 : 313 . ( 9 ) المبسوط 3 : 294 . ( 10 ) المسالك 5 : 333 و 334 . ( 11 ) نقله في المسالك 5 : 332 .